أنت هنا

الطب النفسي للإدمان 

 

الاضطراب النفسي له علاقة قوية باستخدام المؤثرات العقلية، حيث أن خطر حصول الإدمان أعلى بكثير للأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية ومن الأمثلة الجلية على ذلك ما يحصل من بدأ تدخين السجائر عند بعض الأشخاص بعد الإصابة بالاكتئاب. وبالتالي فإن التدخل المبكر في معالجة الاضطرابات النفيسة قد يساهم في منع او الحد من تطور حصول الإدمان.

وتظهر الاضطرابات النفسية وحالات إساءة استخدام المؤثرات العقلية بمستويات مختلفة من الشدة والضرر. فمثلاً، فمن الممكن أن يؤثر استخدام بسيط ليس له مسوغ طبي لأثر كبير على صحة البعض؛ وقد يؤدي ذلك لتصنيف البعض الآخر ضمن حالات إساءة الاستخدام أو الإدمان. والحالات النفسية تتراوح بين الذين يعانون من اضطرابات خفيفة الي متوسطة الشدة بالإضافة إلى أولئك الذين يعانون من اضطرابات   شديدة.

توجد نسبة كبيرة من اضطرابات القلق والمزاج في المجتمع، والحالات التي تتكون من مزيج من كلتا الحالتين (أي مصحوبة باضطرابات استخدام المؤثرات العقلية) هو ما يسمى بالاضطرابات المتزامنة. وعلى الصعيد الأخر، معدل حالات الفصام والاضطراب الوجداني ثنائي القطب يشكل نسبة قليلة في المجتمع، لكن مجرد كون الشخص يعاني من هذه الاضطرابات يزيد احتمال وجود اضطراب سوء الاستخدام بنسبة كبيرة.

 

التأثير على الأسر 

عندما يصاب شخص بأحد الاضطرابات المتزامنة، يكون التأثير شديد على أفراد أسرته، وقد يزداد هذا التأثير بشكل كبير عندما يعاني فرد آخر في الأسرة من مشكلة نفسية أو استخدام. وفي مثل هذه المواقف، لا يعرف من يعني من هذه الاضطرابات أو ذويهم إلى أين يتجهون لطلب المساعدة.

مساهمة أطباء الأطفال والمراهقين وأيضاً أطباء الأسرة قد يسهل التشخيص المبكر، والبحث في حالة المراجعين لكشف وجود سوء استخدام، مما قد يسهل على الأطباء علاج مثل هذه الحالات. كما أنه من المهم أن يحوز جميع الأطباء والأخصائيين النفسيين والتمريض على مستوى من التدريب في طب الإدمان.

 

من سيستفيد من ذلك؟

الطلاب والموظفين الذين يعانون من اضطرابات نفسية متزامنة مع سوء استخدام وغيرهم، للحصول على خدمة كشف سريعة، مع دعم وعلاج الحالة وتخفيف مدة المعاناة. 

الكشف المتكامل، وعمل خطط علاجية والتحويل إلى المختصين يتضمن استخدام اسئلة مقننة لكشف الاضطرابات المتزامنة. وفي حال ظهر وجود اضطراب يستدعي العلاج، يتم التدخل من قبل مختصين في علاج الإدمان من أطباء وأخصائيين أو يتم التحويل إلى مركز متخصص عند الحاجة.